ذلك للغنم والإبل . وقد روي عن النبي ( ص ) : إني لبعقر حوضي أذود الناس عنه بعصاي
فقد جعل الذود ( ص ) في الناس ومن الذود قول سويد بن كراع :
أبيت على باب القوافي كأنما * أذود بها سربا من الوحش نزعا
وقول الآخر :
وقد سلبت عصاك بنو تميم * فما تدري بأي عصا تذود
وبنو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20805 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : تذودان يقول : تحبسان .
* - حدثني العباس ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا الأصبغ ، قال : ثنا القاسم ،
قال : ثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ووجد من دونهم امرأتين تذودان يعني بذلك
أنهما حابستان .
20806 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي
الهيثم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : امرأتين تذودان قال : حابستين .
20807 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ووجد من
دونهم امرأتين تذودان يقول : تحبان غنمهما .
واختلف أهل التأويل في الذي كانت عنه تذود هاتان المرأتان ، فقال بعضهم : كانتا
تذودان غنمهما عن الماء ، حتى يصدر عنه مواشي الناس ، ثم تسقيان ماشيتهما لضعفهما .
ذكر من قال ذلك :
20808 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 68
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٨