20192 - حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج * ( أن لا
يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء ) * آية قال : لو شاء الله لأراهم أمرا من أمره لا
يعمل أحد منهم بعده بمعصية .
20193 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فظلت أعناقهم لها خاضعين قال : ملقين أعناقهم .
20194 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فظلت أعناقهم لها خاضعين قال : الخاضع : الذليل .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فظلت سادتهم وكبراؤهم للآية خاضعين ، ويقول :
الأعناق : هم الكبراء من الناس .
واختلف أهل العربية في وجه تذكير خاضعين ، وهو خبر عن الأعناق ، فقال بعض
نحويي البصرة : يزعمون أن قوله أعناقهم على الجماعات ، نحو : هذا عنق من الناس
كثير ، أو ذكركما يذكر بعض المؤنث ، كما قال الشاعر :
تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
فجماعات هذا أعناق ، أو يكون ذكره لاضافته إلى المذكر كما يؤنث لاضافته إلى
المؤنث ، كما قال الأعشى :
ونشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم
وقال العجاج :
لما رأى متن السماء أبعدت
وقال الفرزدق :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 76
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٦