20583 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد تسعة
رهط قال : من قوم صالح . .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
20584 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا
يصلحون هم الذين عقروا الناقة ، وقالوا حين عقروها : نبيت صالحا وأهله فنقتلهم ،
ثم نقول لأولياء صالح : ما شهدنا من هذا شيئا ، وما لنا به علم ، فدمرهم الله أجمعين .
وقوله : قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله يقول تعالى ذكره : قال هؤلاء التسعة
الرهط الذين يفسدون في أرض حجر ثمود ، ولا يصلحون ، تقاسموا بالله : تحالفوا بالله أيها
القوم ، ليحلف بعضكم لبعض : لنبيتن صالحا وأهله ، فلنقتلنه ، ثم لنقولن لوليه : ما شهدنا
مهلك أهله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20585 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
تقاسموا بالله قال : تحالفوا على إهلاكه ، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعون .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، بنحوه :
ويتوجه قوله تقاسموا بالله إلى وجهين : أحدهما النصب على وجه الخبر ، كأنه
قيل : قالوا متقاسمين . وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله : ولا يصلحون تقاسموا بالله
وليس فيها قالوا ، فذلك من قراءته يدل على وجه النصب في تقاسموا على ما وصفت .
والوجه الآخر : الجزم ، كأنهم قال بعضهم لبعض : اقسموا بالله ، فعلى هذا الوجه الثاني
تصلح قراءة لنبيتنه بالياء والنون ، لان القائل لهم تقاسموا ، وإن كان هو الآمر فهو فيمن
أقسم ، كما يقال في الكلام : انهضوا بنا نمض إلى فلان ، وانهضوا نمضي إليه . وعلى الوجه
الأول الذي هو وجه النصب القراءة فيه بالنون أفصح ، لان معناه : قالوا متقاسمين لنبيتنه ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 210
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٠