20355 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
كذلك سلكناه في قلوب المجرمين . لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم .
20356 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا زيد بن أبي الزرقاء ، عن سفيان ، عن
حميد ، عن الحسن ، في هذه الآية كذلك سلكناه في قلوب المجرمين قال : خلقناه .
20357 - قال : ثنا زيد ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، قال : سألت الحسن في
بيت أبي خليفة ، عن قوله كذلك سلكناه في قلوب المجرمين قال : الشرك سلكه في
قلوبهم ، وقوله : لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم يقول : فعلنا ذلك بهم لئلا
يصدقوا بهذا القرآن ، حتى يروا العذاب الأليم في عاجل الدنيا ، كما رأت ذلك الأمم الذين
قص الله قصصهم في هذه السورة . ورفع قوله لا يؤمنون لان العرب من شأنها إذا
وضعت في موضع مثل هذا الموضع لا ربما جزمت ما بعدها ، وربما رفعت فتقول :
ربطت الفرس لا تنفلت ، وأحكمت العقد لا ينحل ، جزما ورفعا . وإنما تفعل ذلك لان
تأويل ذلك : إن لم أحكم العقد انحل ، فجزمه على التأويل ، ورفعه بأن الجازم غير ظاهر .
ومن الشاهد على الجزم في ذلك قول الشاعر :
لو كنت إذ جئتنا حاولت رؤيتنا * أو جئتنا ماشيا لا يعرف الفرس
وقول الآخر :
لطالما حلأتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون * فيقولوا هل نحن منظرون * أفبعذابنا
يستعجلون ) * .
يقول تعالى ذكره : فيأتي هؤلاء المكذبين بهذا القرآن ، العذاب الأليم بغتة ، يعني
فجأة وهم لا يشعرون يقول : لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه حتى يفجأهم بغتة فيقولوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤١