وقوله : فكان كل فرق كالطود العظيم يقول تعالى ذكره : فكان كل طائفة من
البحر لما ضربه موسى كالجبل العظيم . وذكر أنه انفلق اثنتي عشرة فلقة على عدد الأسباط ،
لكل سبط منهم فرق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20246 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فانفلق
فكان كل فرق كالطود العظيم يقول : كالجبل العظيم ، فدخلت بنو إسرائيل ، وكان في
البحر اثنا عشر طريقا ، في كل طريق سبط ، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجدران ، فقال :
كل سبط قد قتل أصحابنا فلما رأى ذلك موسى دعا الله فجعلها قناطر كهيئة الطيقان ،
فنظر آخرهم إلى أولهم حتى خرجوا جميعا .
20247 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
وحجاج ، عن أبي بكر بن عبد الله وغيره قالوا : انفلق البحر ، فكان كل فرق كالطود
العظيم ، اثنا عشر طريقا في كل طريق سبط ، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطا ، وكانت
الطرق بجدران ، فقال كل سبط : قد قتل أصحابنا فلما رأى ذلك موسى ، دعا الله فجعلها
لهم بقناطر كهيئة الطيقان ، ينظر بعضهم إلى بعض ، وعلى أرض يابسة كأن الماء لم يصبها
قط حتى عبر .
20248 - قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لما انفلق البحر لهم صار فيه كوى
ينظر بعضهم إلى بعض .
20249 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق فكان
كل فرق كالطود العظيم أي كالجبل على نشز من الأرض .
20250 - حدثني علي ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله فكان
كل فرق كالطود العظيم يقول : كالجبل .
20251 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله كالطود العظيم قال : كالجبل العظيم ومنه قول
الأسود بن يعفر :
حلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجئ من أطواد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 100
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٠