حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبد المؤمن ، عن
علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن ابن أثال الحنفي لما أتى النبي ( ص ) وهو
أسير ، فخلى سبيله ، فلحق بمكة ، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة ، حتى أكلت
قريش العلهز ، فجاء أبو سفيان إلى النبي ( ص ) ، فقال : أليس تزعم بأنك بعثت رحمة
للعالمين ؟ فقال : بلى فقال : قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فأنزل الله : ولقد
أخذناهم بالعذاب . . . الآية .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : أخبرنا عمرو ، قال :
قال الحسن : إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء فإنما هي نقمة ، فلا تستقبلوا نقمة الله
بالحمية ولكن استقبلوها بالاستغفار ، وتضرعوا إلى الله . وقرأ هذه الآية : ولقد أخذناهم
بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : ولقد أخذناهم بالعذاب قال : الجوع والجدب . فما استكانوا لربهم فصبروا .
وما استكانوا لربهم وما يتضرعون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون ) * .
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : حتى إذا فتحنا عليهم باب
القتال فقتلوا يوم بدر . ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن داود بن أبي
هند ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب
شديد قد مضى ، كان يوم بدر .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن علي بن أبي
طلحة ، عن ابن عباس مثله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩