فقال : سمرا لان معناه : إن جئتهم ليلا وهم يسمرون ، وكذلك قوله : سامرا .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : سامرا يقول : يسمرون حول البيت .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
سامرا قال : مجلسا بالليل .
حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : سامرا قال : مجالس .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن حصين ، عن
سعيد بن جبير : سامرا قال : تسمرون بالليل .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
سامرا قال : كانوا يسمرون ليلتهم ويلعبون : يتكلمون بالشعر والكهانة وبما لا يدرون .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : سامرا قال : يعني مر الليل .
وقال بعضهم في ذلك ، ما : حدثنا به ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
سامرا يقول : سامرا من أهل الحرم آمنا لا يخاف ، كانوا يقولون : نحن أهل الحرم
لا يخافون .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : سامرا
يقول : سامرا من أهل مكة آمنا لا يخاف ، قال : كانوا يقولون : نحن أهل الرحم لا نخاف .
وقوله : تهجرون اختلفت القراء في قراءته ، فقرأته عامة قراء الأمصار :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 52
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢