قولهم : أهجر الرجل : إذا أفحش في القول . وذكر أنهم كانوا يسبون رسول الله ( ص ) . ذكر
من قال ذلك :
حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : تهجرون قال : تقولون هجرا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبد المؤمن ، عن
أبي نهيك ، عن عكرمة ، أنه قرأ : سامرا تهجرون : أي تسبون .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عون ، عن الحسن ، في قوله :
سامرا تهجرون رسولي .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قال
الحسن : تهجرون رسول الله ( ص ) .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة :
تهجرون يقول : يقولون سوءا .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال
الحسن : تهجرون كتاب الله ورسوله .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : تهجرون يقول : يقولون المنكر والخنا من القول ، كذلك
هجر القول .
وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار ، وهي فتح
التاء وضم الجيم ، لاجماع الحجة من القراء . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين أم لم يعرفوا رسولهم فهم
له منكرون ئ أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ) * .
يقول تعالى ذكره : أفلم يتدبر هؤلاء المشركون تنزيل الله وكلامه ، فيعلموا ما فيه من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 54
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤