عن حميد ، قال : سألت الحسن عن قول الله : ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون
قال : أعمال لم يعملوها سيعملونها .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون قال : لم يكن له بد من أن يستوفي بقية عمله ،
ويصلى به .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن العلاء بن
عبد الكريم ، عن مجاهد ، في قوله : ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون قال :
أعمال لا بد لهم من أن يعملوها .
حدثنا عمرو ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن
مجاهد ، في قول الله تبارك وتعالى : ولهم أعمال من دون ذلك قال : أعمال لا بد لهم من
أن يعملوها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون ئ لا تجأروا اليوم إنكم منا لا
تنصرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولهؤلاء الكفار من قريش أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ،
إلى أن يؤخذ أهل النعمة والبطر منهم بالعذاب . كما :
حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : إذا أخذنا
مترفيهم بالعذاب ، قال : المترفون : العظماء . إذا هم يجأرون يقول : فإذا أخذناهم به
جأروا ، يقول : ضجوا واستغاثوا مما حل بهم من عذابنا .
ولعل الجؤار : رفع الصوت ، كما يجأر الثور ومنه قول الأعشى :
يراوح من صلوات الملي ك طورا سجودا وطورا جؤار
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨