تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والهاء في قوله : من خلاله من ذكر السحاب ، والخلال : جمع خلل . وذكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك : من خلله . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا حرمي بن عمارة ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا قتادة ، عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ هذا الحرف : فترى الودق يخرج من خلاله : من خلله . قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني عمارة ، عن رجل ، عن ابن عباس ، أنه قر هذا الحرف : فترى الودق يخرج من خلاله : من خلله . حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، قال : أخبرني عمارة بن أبي حفصة ، عن رجل ، عن ابن عباس ، أنه قرأها : من خلله بفتح الخاء ، من غير ألف . قال هارون : فذكرت ذلك لأبي عمرو ، فقال : إنها لحسنة ، ولكن خلاله أعم . وأما قراء الأمصار ، فإنهم على القراءة الأخرى : من خلاله وهي التي نختار ، لاجماع الحجة من القراء عليها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فترى الودق يخرج من خلاله قال : الودق : القطر ، والخلال : السحاب . وقوله : وينزل من السماء من جبال فيها من برد : قيل في ذلك قولان : أحدهما : أن معناه : وأن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من برد ، مخلوقة هنالك خلقه . كأن الجبال على هذا القول ، هي من برد ، كما يقال : جبال من طين . والقول الآخر : أن الله ينزل من السماء قدر جبال وأمثال جبال من برد إلى الأرض ، كما يقال : عندي بيتان تبنا . والمعنى : قدر بيتين من التبن ، والبيتان ليسا من التبن . وقوله : فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يقول : فيعذب بذلك الذي ينزل من السماء من جبال فيها من برد من يشاء فيهلكه ، أو يهلك به زروعه وماله . ويصرفه عمن يشاء من خلقه ، يعني عن زروعهم وأموالهم .