حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : بيوتا غير مسكونة قال : هي البيوت التي ينزلها
السفر ، لا يسكنها أحد .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
بيوتا غير مسكونة قال : كانوا يصنعون أو يضعون بطريق المدينة أقتابا وأمتعة في بيوت
ليس فيها أحد ، فأحل لهم أن يدخلوها بغير إذن .
حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله ، إلا أنه قال : كانوا يضعون بطريق المدينة بغير شك .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله ، غير أنه قال : كانوا يضعون بطريق المدينة أقتابا وأمتعة .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله : أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة هي البيوت التي ليس لها
أهل ، وهي البيوت التي يكون بالطرق والخربة . فيها متاع منفعة للمسافر في الشتاء
والصيف ، يأوي إليها .
وقال آخرون : هي بيوت مكة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام بن سلم ، عن سعيد بن سائق ، عن
الحجاج بن أرطاة ، عن سالم بن محمد ابن الحنفية ، في : بيوتا غير مسكونة قال : هي
بيوت مكة .
وقال آخرون : هي البيوت الخربة . والمتاع الذي قال الله لكم فيها قضاء الحاجة من
الخلاء والبول فيها . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : سمعت عطاء يقول : ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم
قال : الخلاء والبول .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 152
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٢