تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا هشام بن عروة في الذين جاءوا بالإفك : يزعمون أنه كان كبر ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول ، أحد بني عوف بن الخرزج وأخبرت أنه كان يحدث به عنهم فيقره ويسمعه ويستوشيه . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أما الذي تولى كبره منهم ، فعبد الله بن أبي ابن سلول الخبيث ، هو الذي ابتدأ هذا الكلام ، وقال : امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ، ثم جاء يقود بها . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : والذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي ابن سلول ، وهو بدأه . وأولى القولين في ذلك بالصواب : قول من قال : الذي تولى كبره من عصبة الإفك ، كان عبد الله بن أبي ، وذلك أنه لا خلاف بين أهل العلم بالسير ، أن الذي بدأ بذكر الإفك ، وكان يجمع أهله ويحدثهم ، عبد الله بن أبي ابن سلول ، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الامر . وكان سبب مجئ أهل الإفك ، ما : حدثنا به ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ، ثني عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن حديث عائشة زوج النبي ( ص ) ، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها الله ، وكلهم حدثني طائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأثبت اقتصاصا ، وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة ، وبعض حديثهم يصدق بعضا : زعموا أن عائشة زوج النبي ( ص ) قالت : كان رسول الله ( ص ) إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها . قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزاة غزاها ، فخرج سهمي ، فخرجت مع رسول الله ( ص ) ، وذلك بعد ما أنزل الحجاب ، وأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه . فسرنا ، حتى إذا فرغ رسول الله ( ص ) من غزوه وقفل إلى المدينة ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني ،