تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بشئ من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل فيسلم ثم يقول : كيف تيكم ؟ فذلك يريبني ، ولا أشعر بالشر . حتى خرجت بعد ما نقهت ، فخرجت مع أم مسطح قبل المناصع ، وهو متبرزنا ، ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا . فانطلقت أنا وأم مسطح ، وهي ابنة أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وأمها ابنة صخر بن عامر ، خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب . فأقبلت أنا وابنة أبي رهم قبل بيتي ين فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها ، أو لم تسمعي ما قال ؟ وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضا على مرضي . فلما رجعت إلى منزلي ، ودخل علي رسول الله ( ص ) ، ثم قال : كيف تيكم ؟ فقلت : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قال : نعم . قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستثبت الخبر من قبلهما . فأذن لي رسول الله ( ص ) ، فجئت أبوي ، فقلت لأمي : أي أمتاه ، ماذا يتحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية ، هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر ، إلا أكثرن عليها . قالت : قلت : سبحان الله ، أو قد تحدث الناس بهذا وبلغ رسول الله ( ص ) ؟