قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أيمن بن نابل ، قال : سألت طاوسا عن
قوله : فاذكروا اسم الله عليها صوافي قال : خالصا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فاذكروا اسم الله عليها صوافي قال : خالصة ليس فيها شريك كما كان المشركون
يفعلون ، يجعلون لله ولآلهتهم صوافي صافية لله تعالى .
ذكر من تأوله بتأويل من قرأه صوافن :
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : في
حرف ابن مسعود : فا ذكروا اسم الله عليها صوافن : أي معقلة قياما .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : في
حرف ابن مسعود : فاذكروا اسم الله عليها صوافن قال : أي معقلة قياما .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن مجاهد ، قال : من قرأها صوافن قال : معقولة . قال : ومن قرأها : صواف قال :
تصف بين يديها .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : فاذكروا اسم الله عليها صواف يعني صوافن ، والبدنة
إذا نحرت عقلت يد واحدة ، فكانت على ثلاث ، وكذلك تنحر .
قال أبو جعفر : وقد تقدم بيان أولى هذه الأقوال بتأويل قوله : صواف وهي
المصطفة بين أيديها المعقولة إحدى قوائمها .
وقوله : فإذا وجبت جنوبها يقول : فإذا سقطت فوقعت جنوبها إلى الأرض بعد
النحر ، فكلوا منها وهو من قولهم : قد وجبت الشمس : إذا غابت فسقطت للتغيب ،
ومنه قول أوس ابن حجر :
ألم تكسف الشمس والبدر * والكواكب للجبل الواجب
يعني بالواجب : الواقع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 218
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٨