حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر يقول : يأكل منها ويطعم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا يونس ،
عن الحسن . وأخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، وأخبرنا حجاج ، عن عطاء . وأخبرنا حصين ،
عن مجاهد ، في قوله : فكلوا منها قال : إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل ، قال مجاهد : هي
رخصة ، هي كقوله : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ومثل قوله : وإذا
حللتم فاصطادوا ، وقوله : وأطعموا القانع والمعتر يقول : فأطعموا منها القانع .
واختلف أهل التأويل في المعني بالقانع والمعتر ، فقال بعضهم : القانع الذي يقنع بما
أعطي أو بما عنده ولا يسأل ، والمعتر : الذي يتعرض لك أن تطعمه من اللحم ولا يسأل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وأطعموا القانع والمعتر قال : القانع : المستغني بما
أعطيته وهو في بيته ، والمعتر : الذي يتعرض لك ويلم بك أن تطعمه من اللحم ولا يسأل .
وهؤلاء الذين أمر أن يطعموا من البدن .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : القانع :
جارك الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يتعرض لك ولا يسألك .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن
القرظي أنه كان يقول في هذه الآية : وأطعموا القانع والمعتر القانع : الذي يقنع بالشئ
اليسير يرضى به ، والمعتر : الذي يمر بجانبك لا يسأل شيئا فذلك المعتر .
وقال آخرون : القانع : الذي يقنع بما عنده ولا يسأل والمعتر : الذي يعتريك
فيسألك . ذكر من قال ذلك :
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي
طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : القانع والمعتر يقول : القانع المتعفف والمعتر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 220
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٠