وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثني عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فإذا
وجبت جنوبها سقطت إلى الأرض .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، في قوله : فإذا
وجبت جنوبها قال : إذا فرغت ونحرت .
حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا
إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد : فإذا وجبت نحرت .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ،
قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فإذا وجبت جنوبها قال : إذا نحرت .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فإذا وجبت جنوبها قال : فإذا ماتت .
وقوله : فكلوا منها وهذا مخرجه مخرج الامر ومعناه الإباحة والاطلاق يقول
الله : فإذا نحرت فسقطت ميتة بعد النحر فقد حل لكم أكلها ، وليس بأمر إيجاب .
وكان إبراهيم النخعي يقول في ذلك ما :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
منصور ، عن إبراهيم ، قال : المشركون كانوا لا يأكلون من ذبائحهم ، فرخص للمسلمين ،
فأكلوا منها ، فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن حصين ، عن
مجاهد ، قال : إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل ، فهي بمنزلة : فإذا حللتم فاصطادوا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 219
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٩