حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ثم ليقضوا تفثهم قال : التفث : حرمهم .
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ثم ليقضوا تفثهم قال : يعني بالتفث : وضع إحرامهم من حلق الرأس ،
ولبس الثياب ، وقص الأظفار ونحو ذلك .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، قال : التفث :
حلق الشعر ، وقص الأظفار والاخذ من الشارب ، وحلق العانة ، وأمر الحج كله .
وقوله : وليوفوا نذورهم يقول : وليوفوا الله بما نذروا من هدي وبدنة وغير ذلك .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وليوفوا نذورهم نحر ما نذروا من البدن .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وليوفوا نذورهم نذر الحج والهدي ، وما نذر الانسان من شئ يكون في الحج .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : وليوفوا نذورهم قال : نذر الحج والهدي ، وما نذر الانسان على نفسه من شئ
يكون في الحج .
وقوله : وليطوفوا بالبيت العتيق يقول : وليطوفوا ببيت الله الحرام .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : العتيق في هذا الموضع ، فقال بعضهم : قيل
ذلك لبيت الله الحرام ، لان الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه . ذكر من قال
ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٨