له فرضا كان واجبا عليه ، فكان معلوما بذلك أنه غير واجب . ذكر الرواية عن بعض من قال
ذلك من أهل العلم :
حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، قوله : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير قال : كان لا يرى الأكل منها واجبا .
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن
مجاهد ، أنه قال : هي رخصة : إن شاء أكل ، وإن شاء لم يأكل ، وهي كقوله : وإذا حللتم
فاصطادوا فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض يعني قوله : فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر .
قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، في قوله : فكلوا
منها قال : هي رخصة ، فإن شاء أكل وإن شاء لم يأكل .
قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حجاج ، عن عطاء في قوله : فكلوا
منها قال : هي رخصة ، فإن شاء أكلها وإن شاء لم يأكل .
حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا زيد ، قال : ثنا سفيان ، عن حصين ، عن
مجاهد ، في قوله : فكلوا منها قال : إنما هي رخصة .
وقوله : وأطعموا البائس الفقير يقول : وأطعموا مما تذبحون أو تنحرون هنالك
من بهيمة الأنعام من هديكم وبدنكم البائس ، وهو الذي به ضر الجوع والزمانة والحاجة ،
والفقير : الذي لا شئ له .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير يعني : الزمن
الفقير .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن رجل ،
عن مجاهد : البائس الفقير : الذي يمد إليك يديه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 195
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٥