مجاهد ، قال قيل لإبراهيم : أذن في الناس بالحج قال : يا رب كيف أقول ؟ قال قل
لبيك اللهم لبيك قال : فكانت أول التلبية .
وكان ابن عباس يقول : عني بالناس في هذا الموضع : أهل القبلة . ذكر الرواية
بذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأذن في الناس بالحج يعني بالناس : أهل القبلة ، ألم
تسمع أنه قال : إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا . . . إلى قوله : ومن
دخله كان آمنا يقول : ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم ، وكتب عليهم الحج ،
فإنه آمن ، فعظموا حرمات الله تعالى ، فإنها من تقوى القلوب .
وأما قوله : يأتوك رجالا وعلى كل ضامر فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : يأتوك رجالا قال : مشاة .
قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو معاوية عن الحجاج بن أرطاة ، قال : قال
ابن عباس : : ما آسى على شئ فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيا ، سمعت الله يقول :
يأتوك رجالا .
قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
قال : حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن ابن
عباس : يأتوك رجالا قال : على أرجلهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 191
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩١