حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : طهرا
بيتي قال : من الشرك وعبادة الأوثان .
وقوله : للطائفين يعني للطائفين به . والقائمين بمعنى المصلين الذين هم قيام
في صلاتهم . كما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن
جابر ، عن عطاء في قوله : وطهر بيتي للطائفين والقائمين قال : القائمون في الصلاة .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة :
والقائمين قال : القائمون المصلون .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
والقائمين والركع السجود قال : القائم والراكع والساجد هو المصلي ، والطائف هو
الذي يطوف به . وقوله : والركع السجود يقول : والركع السجود في صلاتهم حول
البيت . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج
عميق ئ ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما
رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ئ ثم ليقضوا
تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ) * .
يقول تعالى ذكره : عهدنا إليه أيضا أن أذن في الناس بالحج يعني بقوله : وأذن
أعلم وناد في الناس أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام . يأتوك رجالا يقول : فإن
الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم ، وعلى كل ضامر يقول :
وركبانا على كل ضامر ، وهي الإبل المهازيل . يأتين من كل فج عميق يقول : تأتي هذه
الضوامر من كل فج عميق يقول : من كل طريق ومكان ومسلك بعيد . وقيل : يأتين ،
فجمع لأنه أريد بكل ضامر : النوق . ومعنى الكل : الجمع ، فلذلك قيل : يأتين . وقد
زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب : مررت على كل رجل قائمين قال : وهو صواب ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 188
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٨