بمعنى : ضمنت رزق عيالنا أرماحنا في قول بعض نحويي البصريين . وأما بعض
نحويي الكوفيين فإنه كان يقول : أدخلت الباء فيه ، لان تأويله : ومن يرد بأن يلحد فيه
بظلم . وكان يقول : دخول الباء في أن أسهل منه في إلحاد وما أشبهه ، لان أن تضمر
الخوافض معها كثيرا وتكون كالشرط ، فاحتملت دخول الخافض وخروجه لان الاعراب
لا يتبين فيها ، وقال في المصادر : يتبين الرفع والخفض فيها ، قال : وأنشدني أبو الجراح :
فلما رجت بالشرب هز لها العصا * شحيح له عند الأداء نهيم
وقال امرؤ القيس :
ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا
قال : فأدخل الباء على أن وهي في موضع رفع كما أدخلها على إلحاد وهو في
موضع نصب . قال : وقد أدخلوا الباء على ما إذا أرادوا بها المصدر ، كما قال الشاعر :
ألم يأتيك والانباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 183
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٣