وقال : وهو في ما أقل منه في أن ، لان أن أقل شبها بالأسماء من ما . قال :
وسمعت أعرابيا من ربيعة ، وسألته عن شئ ، فقال : أرجو بذاك يريد أرجو ذاك .
واختلف أهل التأويل في معنى الظلم الذي من أراد الالحاد به في المسجد الحرام
أذاقه الله من العذاب الأليم ، فقال بعضهم : ذلك هو الشرك بالله وعبادة غيره به أي بالبيت
ذكر من قال ذلك :
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ومن يرد فيه بالحاد بظلم يقول : بشرك .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم
هو أن يعبد فيه غير الله .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال :
ومن يرد فيه بإلحاد بظلم قال : هو الشرك ، من أشرك في بيت الله عذبه الله .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر
عن قتادة ، مثله وقال آخرون : هو استحلال الحرام فيه أو ركوبه . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم يعني أن
تستحل من الحرام ما حرم الله عليك من لسان أو قتل ، فتظلم من لا يظلمك وتقتل من لا
يقتلك فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ومن
يرد فيه بإلحاد بظلم قال : يعمل فيه عملا سيئا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 184
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٤