حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا زيد بن حباب ، قال : ثني
شعبة ، عن مجاهد ، ولم يذكر فيه الحكم .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فظن أن
لن نقدر عليه قال : يقول : ظن أن لن نعاقبه .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
والكلبي : فظن أن لن نقدر عليه قالا : ظن أن لن نقضي عليه العقوبة .
حدثت عن الحسين . قال : سمعت
أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فظن أن لن نقدر يقول : ظن أن الله لن يقضي عليه عقوبة ولا
بلاء في غضبه الذي غضب على قومه وفراقه إياهم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن ابن عباس ، في قوله :
فظن أن لن نقدر عليه قال : البلاء الذي أصابه .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا عوف ، عن سعيد بن
أبي الحسن ، قال : بلغني أن يونس لما أصاب الذنب ، انطلق مغاضبا لربه ، واستزله
الشيطان ، حتى ظن أن لن نقدر عليه . قال : وكان له سلف وعبادة وتسبيح . فأبى الله أن
يدعه للشيطان ، فأخذه فقذفه في بطن الحوت ، فمكث في بطن الحوت أربعين من بين ليلة
ويوم ، فأمسك الله نفسه ، فلم يقتله هناك . فتاب إلى ربه في بطن الحوت ، وراجع نفسه .
قال : فقال : سبحانك إني كنت من الظالمين قال : فاستخرجه الله من بطن الحوت
برحمته بما كان سلف من العبادة والتسبيح ، فجعله من الصالحين . قال عوف : وبلغني أنه
قال في دعائه : وبنيت لك مسجدا في مكان لم يبنه أحد قبلي .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن : فظن أن
لن نقدر عليه وكان له سلف من عبادة وتسبيح ، فتداركه الله بها فلم يدعه للشيطان .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن
الحارث ، عن إياس بن معاوية المدني ، أنه كان إذا ذكر عنده يونس ، وقوله : فظن أن لن
نقدر عليه يقول إياس : فلم فر ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 104
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٤