17781 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فأجاءها المخاض قال : المخاض ألجأها .
17782 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قال : ألجأها المخاض . قال ابن جريج : وقال ابن عباس : ألجأها المخاض إلى
جذع النخلة .
17783 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فأجاءها
المخاض إلى جذع النخلة يقول : ألجأها المخاض إلى جذع النخلة .
17784 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فأجاءها
المخاض إلى جذع النخلة قال : اضطرها إلى جذع النخلة .
واختلفوا في أي المكان الذي انتبذت مريم بعيسى لوضعه ، وأجاءها إليه المخاض ،
فقال بعضهم : كان ذلك في أدنى أرض مصر ، وآخر أرض الشأم ، وذلك أنها هربت من
قومها لما حملت ، فتوجهت نحو مصر هاربة منهم . ذكر من قال ذلك :
17785 - حدثنا محمد بن سهل ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني
عبد الصمد بن معقل ، أنه سمع وهب بن منبه يقول : لما اشتملت مريم على الحمل ، كان
معها قرابة لها ، يقال له يوسف النجار ، وكانا منطلقين إلى المسجد الذي عند جبل صهيون ،
وكان ذلك المسجد يومئذ من أعظم مساجدهم ، فكانت مريم ويوسف يخدمان في ذلك
المسجد ، في ذلك الزمان ، وكان لخدمته فضل عظيم ، فرغبا في ذلك ، فكانا يليان معالجته
بأنفسهما ، تحبيره وكناسته وطهوره ، وكل عمل يعمل فيه ، وكان لا يعمل من أهل
زمانهما أحد أشد اجتهادا وعبادة منهما ، فكان أول من أنكر حمل مريم صاحبها يوسف
فلما رأى الذي بها استفظعه ، وعظم عليه ، وفظع به ، فلم يدر على ماذا يضع أمرها ، فإذا
أراد يوسف أن يتهمها ، ذكر صلاحها وبراءتها ، وأنها لم تغب عنه ساعة قط وإذا أراد أن
يبرئها ، رأى الذي ظهر عليها فلما اشتد عليه ذلك كلمها ، فكان أول كلامه إياها أن قال
لها : إنه قد حدث في نفسي من أمرك أمر قد خشيته ، وقد حرصت على أن أميته وأكتمه في
نفسي ، فغلبني ذلك ، فرأيت الكلام فيه أشفى لصدري ، قالت : فقل قولا جميلا ، قال : ما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 81
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨١