18408 - حدثني الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن
عمرو بن قيس الملائي ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : تضمن الله لمن قرأ القرآن ، واتبع
ما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ، ثم تلا هذه الآية : فمن اتبع هداي فلا
يضل ولا يشقى .
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا حكام الرازي ، عن أيوب بن
موسى ، عن عمرو ، الملائي عن ابن عباس أنه قال : إن الله قد ضمن . . . فذكر نحوه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أيوب بن يسار أبي عبد الرحمن ، عن
عمرو بن قيس ، عن رجل عن ابن عباس ، بنحوه .
حدثنا علي بن سهل الرملي ، قال : ثنا أحمد بن محمد النسائي ، عن أبي سلمة ،
عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال ابن عباس : من قرأ القرآن واتبع ما فيه عصمه الله
من الضلالة ، ووقاه ، أظنه أنه قال : من هول يوم القيامة ، وذلك أنه قال : فمن اتبع هداي
فلا يضل ولا يشقى في الآخرة . القول في تأويل قوله تعالى : *
( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة
أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها
وكذلك اليوم تنسى ) * .
يقول تعالى ذكره : ومن أعرض عن ذكري الذي أذكره به فتولى عنه ولم يقبله ولم
يستجب له ، ولم يتعظ به فينزجر عما هو عليه مقيم من خلافه أمر ربه فإن له معيشة
ضنكا يقول : فإن له معيشة ضيقة . والضنك من المنازل والأماكن والمعايش : الشديد
يقال : هذا منزل ضنك : إذا كان ضيقا ، وعيش ضنك : الذكر والأنثى والواحد والاثنان
والجمع بلفظ واحد ومنه قول عنترة :
وإن نزلوا بضنك فأنزل
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 279
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٩