تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كتب الملائكة ، ولم يكن آدم يعلم ذلك ، وكان لباسهما الظفر ، فأبى آدم أن يأكل منها ، فتقدمت حواء ، فأكلت ثم قالت : يا آدم كل ، فاني قد أكلت ، فلم يضرني ، فلما أكل آدم بدت لهما سوآتهما . وقوله : وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة يقول : أقبلا يشدان عليهما من ورق الجنة ، كما : 18406 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة يقول : أقبلا يغطيان عليهما بورق التين . 18407 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة يقول : يوصلان عليهما من ورق الجنة . وقوله : وعصى آدم ربه فغوى يقول : وخالف أمر ربه ، فتعدى إلى ما لم يكن له أن يتعدى إليه ، من الأكل من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها . وقوله : ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى يقول : اصطفاه ربه من بعد معصيته إياه فرزقه الرجوع إلى ما يرضى عنه ، والعمل بطاعته ، وذلك هو كانت توبته التي تابها عليه . وقوله : وهدى يقول : وهداه للتوبة ، فوفقه لها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * . يقول تعالى ذكره : قال الله تعالى لآدم وحواء : اهبطا جميعا إلى الأرض بعضكم لبعض عدو يقول : أنتما عدو إبليس وذريته ، وإبليس عدوكما وعدو ذريتكما . وقوله : فإما يأتينكم مني هدى يقول : فإن يأتكم يا آدم وحواء وإبليس مني هدى : يقول : بيان لسبيلي ، وما أختاره لخلقي من دين فمن اتبع هداي يقول : فمن اتبع بياني ذلك وعمل به ، ولم يزغ منه فلا يضل يقول : فلا يزول عن محجة الحق ، ولكنه يرشد في الدنيا ويهتدي ولا يشقى في الآخرة بعقاب الله ، لان الله يدخله الجنة ، وينجيه من عذابه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :