تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله أو يحدث لهم ذكرا قال : جدا وورعا . وقد قال بعضهم في : أو يحدث لهم ذكرا أن معناه : أو يحدث لهم شرفا ، بإيمانهم به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل إن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ) * . يقول تعالى ذكره : فارتفع الذي له العبادة من جميع خلقه ، الملك الذي قهر سلطانه كل ملك وجبار ، الحق عما يصفه به المشركون من خلفه ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه : يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : ولا تعجل يا محمد بالقرآن ، فتقرئه أصحابك ، أو تقرأ عليهم ، من قبل أن يوحى إليك بيان معانيه ، فعوتب على إكتابه وإملائه ما كان الله ينزله عليه من كتابه من كان يكتبه ذلك ، من قبل أن يبين له معانيه ، وقيل : لا تتله على أحد ، ولا تمله عليه ، حتى نبينه لك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18387 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه قال : لا تتله على أحد حتى نبينه لك . 18388 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : يقول : لا تتله على أحد حتى تتمه لك هكذا قال القاسم : حتى نتمه . 18389 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه يعني : لا تعجل حتى نبينه لك . 18390 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه : أي بيانه .