تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
في قوله : فلا يخاف ظلما ولا هضما قال : ظلما أن يزاد في سيئاته ، ولا يهضم من حسناته . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلا يخاف ظلما ولا هضما قال : لا يخاف أن يظلم ، فلا يجزى بعمله ، ولا يخاف أن ينتقص من حقه ، فلا يوفى عمله . 18385 - حدثنا الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا سلام بن مسكين ، عن ميمون بن سياه ، عن الحسن ، في قول الله تعالى : فلا يخاف ظلما ولا هضما قال : لا ينتقص الله من حسناته شيئا ، ولا يحمل عليه ذنب مسئ . وأصل الهضم : النقص ، يقال : هضمني فلان حقي ، ومنه امرأة هضيم : أي ضامرة البطن ، ومنه قولهم : قد هضم الطعام : إذا ذهب ، وهضمت لك من حقك : أي حططتك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا ) * . يقول تعالى ذكره : كما رغبنا أهل الايمان في صالحات الأعمال ، بوعدناهم ما وعدناهم ، كذلك حذرنا بالوعيد أهل الكفر بالمقام على معاصينا ، وكفرهم بآياتنا ، فأنزلنا هذا القرآن عربيا ، إذ كانوا عربا وصرفنا فيه من الوعيد فبيناه : يقول : وخوفناهم فيه بضروب من الوعيد لعلهم يتقون يقول : كي يتقونا ، بتصريفنا ما صرفنا فيه من الوعيد أو يحدث لهم ذكرا يقول : أو يحدث لهم هذا القرآن تذكرة ، فيعتبرون ويتعظون بفعلنا بالأمم التي كذبت الرسل قبلها ، وينزجرون عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18386 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون ما حذروا به من أمر الله وعقابه ، ووقائعه بالأمم قبلهم أو يحدث لهم القرآن ذكرا : أي جدا وورعا . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في