حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
قال أبو جعفر : وكان بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل الكوفة يقول : القاع :
مستنقع الماء ، والصفصف : الذي لا نبات فيه .
وقوله : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يقول : لا ترى في الأرض عوجا ولا أمتا .
واختلف أهل التأويل في معنى العوج والأمت ، فقال بعضهم : عنى بالعوج في هذا
الموضع : الأودية ، وبالأمت : الروابي والنشوز . ذكر من قال ذلك :
18357 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يقول : واديا ، ولا أمتا : يقول : رابية .
حدثني محمد بن عبد الله المخرمي ، قال : ثنا أبو عامر العقدي ، عن
عبد الواحد بن صفوان مولى عثمان ، قال : سمعت عكرمة ، قال : سئل ابن عباس ، عن
قوله لا ترى فيها عوجا ولا أمتا قال : هي الأرض البيضاء ، أو قال : الملساء التي ليس
فيها لبنة مرتفعة .
18358 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد لا ترى
فيها عوجا ولا أمتا قال : ارتفاعا ، ولا انخفاضا .
18359 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
لا ترى فيها عوجا ولا أمتا قال : لا تعادي ، الأمت : التعادي .
وقال آخرون : بل عنى بالعوج في هذا الموضع : الصدوع ، وبالأمت : الارتفاع من
الآكام وأشباهها . ذكر من قال ذلك :
18360 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : لا ترى فيها عوجا قال : صدعا ولا أمتا يقول : ولا أكمة .
وقال آخرون : عنى بالعوج : الميل ، وبالأمت : الأثر . ذكر من قال ذلك :
18361 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 263
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٣