تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نسف فلان الطعام بالمنسف : إذا ذراه فطير عنه قشوره وترابه باليد أو الريح . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل : ذكر من قال ذلك : 18343 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ثم لننسفنه في اليم نسفا يقول : لنذرينه في البحر . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : ذراه في اليم ، واليم : البحر . 18344 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : ذراه في اليم . 18345 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في اليم ، قال : في البحر . وقوله : إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو يقول : ما لكم أيها القوم معبود ، إلا الذي له عبادة جميع الخلق لا تصلح العبادة لغيره ، ولا تنبغي أن تكون إلا له وسع كل شئ علما يقول : أحاط بكل شئ علما فعلمه ، فلا يخفى عليه منه شئ ولا يضيق عليه علم جميع ذلك . يقال منه : فلان يسع لهذا الامر : إذا أطاقه وقوى عليه ، ولا يسع له : إذا عجز عنه فلم يطقه ولم يقو عليه . وكان قتادة يقول في ذلك ما : 18346 - حدثنا بشر قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وسع كل شئ علما يقول : ملا كل شئ علما تبارك وتعالى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : كما قصصنا عليك يا محمد نبأ موسى وفرعون وقومه وأخبار بني إسرائيل مع موسى كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق يقول : كذلك نخبرك بأنباء الأشياء التي قد سبقت من قبلك ، فلم تشاهدها ولم تعاينها . وقوله : وقد آتيناك من لدنا ذكرا يقول تعالى ذكره لمحمد ( ص ) : وقد آتيناك يا محمد من عندنا ذكرا يتذكر به ، ويتعظ به أهل العقل والفهم ، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله عليه ، فجعله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 259 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار