تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال أبو جعفر : والذي هو أولى بتأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن هؤلاء ، وهو أن ذلك خبر من الله عز ذكره عن السامري أنه وصف موسى بأنه نسي ربه ، وأنه ربه الذي ذهب يريده هو العجل الذي أخرجه السامري ، لاجماع الحجة من أهل التأويل عليه ، وأنه عقيب ذكر موسى ، وهو أن يكون خبرا من السامري عنه بذلك أشبه من غيره . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ئ ولقد قال لهم هارون من قبل يقوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) * . يقول تعالى ذكره موبخا عبدة العجل ، والقائلين له هذا إلهكم وإله موسى فنسي ، وعابهم بذلك ، وسفه أحلامهم بما فعلوا ونالوا منه : أفلا يرون أن العجل الذي زعموا أنه إلههم وإله موسى لا يكلمهم ، وإن كلموه لم يرد عليهم جوابا ، ولا يقدر على ضر ولا نفع ، فكيف يكون ما كانت هذه صفته إلها ؟ كما : 18316 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم . قال : ثنا عيسى ح وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد لا يرجع إليهم قولا العجل . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا قال : العجل . 18317 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله : أفلا يرون ألا يرجع إليهم ذلك العجل الذي اتخذوه قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا . وقوله : ولقد قال لهم هارون من قبل : يقول : لقد قال لعبدة العجل من بني إسرائيل هارون ، من قبل رجوع موسى إليهم ، وقيله لهم ما قال ، مما أخبر الله عنه إنما فتنتم به يقول : إنما اختبر الله إيمانكم ومحافظتكم على دينكم بهذا العجل ، الذي أحدث فيهم الخوار ، ليعلم به الصحيح الايمان منكم من المريض القلب ، الشاك في دينه ، كما : 18318 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال لهم هارون : إنما فتنتم به يقول : إنما ابتليتم به ، يقول : بالعجل .