تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أمك بعد ما صرت في أيدي آل فرعون ، كيما تقر عينها بسلامتك ونجاتك من القتل والغرق في اليم ، وكيلا حدثنا ابن حميد ، تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك أن يقتلك ، كما 18187 - حدثنا ابن قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما قالت أخت موسى لهم ما قالت ، قالوا : هات ، فأتت أمه فأخبرتها ، فانطلقت معها حتى أتتهم ، فناولوها إياه فلما وضعته في حجرها أخذ ثديها ، وسروا بذلك منه ، ورده الله إلى أمه كي تقر عينها ، ولا تحزن ، فبلغ لطف الله لها وله ، أن رد عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته مع الآمنة من القتل الذي يتخوف على غيره ، فكأنهم كانوا من أهل بيت فرعون في الأمان والسعة ، فكان على فرش فرعون وسرره . وقوله : وقتلت نفسا يعني جل ثناؤه بذلك : قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الإسرائيلي ، فوكزه موسى . وقوله : فنجيناك من الغم يقول تعالى ذكره : فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت ، إذ أرادوا أن يقتلوك بها فخلصناك منهم ، حتى هربت إلى أهل مدين ، فلم يصلوا إلى قتلك وقودك به . وكان قتله إياه فيما ذكر خطأ ، كما : 18188 - حدثني واصل بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ ، فقال الله له : وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا . 18189 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، ومحمد بن عمرو ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فنجيناك من الغم قال : من قتل النفس . 18190 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فنجيناك من الغم النفس التي قتل . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله وفتناك فتونا فقال بعضهم : ابتليناك ابتلاء واختبرناك اختبارا . ذكر من قال ذلك : 18191 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وفتناك فتونا يقول : اختبرناك اختبارا .