تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا ، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه ، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين . فتأويل الكلام إذا : يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل . وذكر أنه قيل له ذلك بسبب ما كان يلقى من النصب والعناء والسهر في قيام الليل . ذكر من قال ذلك : 18084 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى قال : هي مثل قوله : فاقرءوا ما تيسر منه فكانوا يعلقون الحبال في صدورهم في الصلاة . 18085 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى قال : في الصلاة كقوله : فاقرءوا ما تيسر منه فكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة . 18086 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى لا والله ما جعله الله شقيا ، ولكن جعله رحمة ونورا ، ودليلا إلى الجنة . وقوله : إلا تذكرة لمن يخشى يقول تعالى ذكره : ما أنزلنا عليك هذا القرآن إلا تذكرة لمن يخشى عقاب الله ، فيتقيه بأداء فرائض ربه واجتناب محارمه ، كما : 18087 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إلا تذكرة لمن يخشى وإن الله أنزل كتبه ، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد ، ليتذكر ذاكر ، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله ، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه ، فقال : تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى . 18088 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إلا تذكرة لمن يخشى قال : الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى . فمعنى الكلام إذا : يا رجل ما أنزلنا عليك هذا القرآن لتشقى به ، ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى .