تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 18015 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا فذكر لنا أن رجالا من أصحاب رسول الله ( ص ) ، أتوا رجلا من المشركين يتقاضونه دينا ، فقال : أليس يزعم صاحبكم أن في الجنة حريرا وذهبا ؟ قالوا : بلى ، قال فميعادكم الجنة ، فوالله لا أو من بكتابكم الذي جئتم به ، استهزاء بكتاب الله ، ولأوتين مالا وولدا . يقول الله : أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ؟ 18016 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : قال خباب بن الأرت : كنت قينا بمكة ، فكنت أعمل للعاص بن وائل ، فاجتمعت لي عليه دراهم ، فجئت لا تقاضاه ، فقال لي : لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، قال : قلت : لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث ، قال : فإذا بعثت كان لي مال وولد ، قال : فذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) ، فأنزل الله تبارك وتعالى : أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا . . . إلى ويأتينا فردا . واختلفت القراء في قراءة قوله وولدا فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة : وولدا بفتح الواو من الولد في كل القرآن ، غير أن أبا عمرو بن العلاء خص التي في سورة نوح بالضم ، فقرأها : ماله وولده . وأما عامة قراء الكوفة غير عاصم ، فإنهم قرأوا من هذه السورة من قوله مالا وولدا إلى آخر السورة ، واللتين في الزخرف ، والتي في نوح ، بالضم وسكون اللام . وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك إذا ضمت واوه ، فقال بعضهم : ضمها وفتحها واحد ، وإنما هما لغتان ، مثل قولهم العدم والعدم ، والحزن والحزن . واستشهدوا لقيلهم ذلك بقول الشاعر : فليت فلانا كان في بطن أمه * وليت فلانا كان ولد حمار