في أنفسهم ، فأنزل الله ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا : قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى
عشائكم .
17942 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا قال : كانت العرب إذا أصاب أحدهم
الغداء والعشاء عجب له ، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا ، قدر ذلك الغداء
والعشاء .
17943 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : ليس بكرة ولا عشي ، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون
في الدنيا .
17944 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ولهم
رزقهم فيها بكرة وعشيا فيها ساعتان بكرة وعشي ، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل ، إنما هو
ضوء ونور . القول في تأويل قوله تعالى : *
( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ) * .
يقول تعالى ذكره : هذه الجنة التي وصفت لكم أيها الناس صفتها ، هي الجنة التي
نورثها ، يقول : نورث مساكن أهل النار فيها من عبادنا من كان تقيا يقول : من كان ذا
اتقاء عذاب الله بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان
ربك نسيا ) * .
ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل استبطاء رسول الله ( ص ) جبرائيل بالوحي ، وقد ذكرت
بعض الرواية ، ونذكر إن شاء الله باقي ما حضرنا ذكره مما لم نذكر قبل . ذكر من قال ذلك :
17945 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا عبد الله بن أبان العجلي ،
وقبيصة ووكيع وحدثنا سفيان بن وكيع قال : ثنا أبي ، جميعا عن عمر بن ذر ، قال :
سمعت أبي يذكر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن محمدا قال لجبرائيل : ما يمنعك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٩