17902 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : واهجرني
مليا قال : سالما .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
17903 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان ، قال : ثنا
قرة بن خالد ، عن عطية الجدلي واهجرني مليا قال : سالما .
17904 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله واهجرني مليا : اجتنبني سالما لا يصيبك مني معرة .
قال أبو جعفر : وأولى القولين بتأويل الآية عندي قول من قال : معنى ذلك :
واهجرني سويا ، سلما من عقوبتي ، لأنه عقيب قوله : لئن لم تنته لأرجمنك وذلك وعيد
منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيئ ، والذي هو أولى بأن يتبع
ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة ، فأما الامر بطول هجره فلا وجه له . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما
تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ) * .
يقول تعالى ذكره : قال إبراهيم لأبيه حين توعده على نصيحته إياه ودعائه إلى الله
بالقول السيئ والعقوبة : سلام عليك يا أبت ، يقول : أمنة مني لك أن أعاودك فيما
كرهت ، ولدعائك إلي ما توعدتني عليه بالعقوبة ، ولكني سأستغفر لك ربي يقول :
ولكني سأسأل ربي أن يستر عليك ذنوبك بعفوه إياك عن عقوبتك عليها إنه كان بي حفيا
يقول : إن ربي عهدته بي لطيفا يجيب دعائي إذا دعوته يقال منه : تحفى بي فلان . وقد بينت
ذلك بشواهده فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته هاهنا . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
17905 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : إنه كان بي حفيا يقول : لطيفا .
17906 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إنه كان بي حفيا قال : إنه كان بي لطيفا ، فإن الحفي : اللطيف .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 116
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٦