تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مرجمة : يظن بها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه ( ص ) : واذكر يا محمد في كتابنا الذي أنزلناه إليك موسى بن عمران ، واقصص على قومك أنه كان مخلصا . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين : إنه كان مخلصا بكسر اللام من المخلص ، بمعنى : إنه كان يخلص لله العبادة ، ويفرده بالألوهة ، من غير أن يجعل له فيها شريكا . وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة خلا عاصم : إنه كان مخلصا بفتح اللام من مخلص ، بمعنى : إن موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته ، وجعله نبيا مرسلا . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي : أنه كان ( ص ) مخلصا عبادة الله ، مخلصا للرسالة والنبوة ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب . وكان رسولا يقول : وكان لله رسولا إلى قومه بني إسرائيل ، ومن أرسله إليه نبيا . القول في تأويل قوله تعالى * ( وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ) * . يقول تعالى ذكره : ونادينا موسى من ناحية الجبل ، ويعني بالأيمن : يمين موسى ، لان الجبل لا يمين له ولا شمال ، وإنما ذلك كما يقال : قام عن يمين القبلة وعن شمالها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17908 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : من جانب الطور الأيمن قال : جانب الجبل الأيمن .