حديثهم ، معهم بختنصر ، فوعى أحاديثهم من بين أصحابه ، ثم رجعت فارس ولم يكن
قتال ، ونصرت عليهم بنو إسرائيل ، فهذا وعد الأولى .
* - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد جند جاءهم من فارس يتجسسون
أخبارهم ، ثم ذكر نحوه .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد قال : ذلك أي من
جاءهم من فارس ، ثم ذكر نحوه . القول في تأويل قوله تعالى
* ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر
نفيرا ) * .
يقول تعالى ذكره : ثم أدلناكم يا بني إسرائيل على هؤلاء القوم الذين وصفهم جل
ثناؤه أنه يبعثهم عليهم ، وكانت تلك الإدالة والكرة لهم عليهم ، فيما ذكر السدي في خبره
أن بني إسرائيل غزوهم ، وأصابوا منهم ، واستنقذوا ما في أيديهم منهم . وفي قول آخرين :
إطلاق الملك الذي غزاهم ما في يديه من أسراهم ، ورد ما كان أصاب من أموالهم عليهم
من غير قتال . وفي قول ابن عباس الذي رواه عطية عنه هي إدالة الله إياهم من عدوهم
جالوت حتى قتلوه ، وقد ذكرنا كل ذلك بأسانيده فيما مضى وأمددناكم بأموال وبنين
يقول : وزدنا فيما أعطيناكم من الأموال والبنين .
وقوله : وجعلناكم أكثر نفيرا يقول : وصيرناكم أكثر عدد نافر منهم . وبنحو الذي
قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
16661 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وجعلناكم
أكثر نفيرا : أي عددا ، وذلك في زمن داود .
16662 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
وجعلناكم أكثر نفيرا يقول : عددا .
16663 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 40
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠