17395 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فأصبح يقلب
كفيه : أي يصفق كفيه على ما أنفق فيها متلهفا على ما فاته .
وهو يقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ويقول : يا ليتني ، يقول : يتمنى هذا
الكافر بعد ما أصيب بجنته أنه لم يكن كان أشرك بربه أحدا ، يعني بذلك : هذا الكافر إذا
هلك وزالت عنه دنياه وانفرد بعمله ، ود أنه لم يكن كفر بالله ولا أشرك به شيئا . القول في
تأويل قوله تعالى : *
( ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق
هو خير ثوابا وخير عقبا ) * .
يقول تعالى ذكره : ولم يكن لصاحب هاتين الجنتين فئة ، وهم الجماعة كما قال
العجاج :
كما يحوز الفئة الكمي
وبنحو ما قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل ، وإن خالف بعضهم في العبارة عنه عبارتنا ،
فإن معناهم نظير معنانا فيه . ذكر من قال ذلك :
17396 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ح
وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قول الله عز وجل : ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله قال : عشيرته .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
17739 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولم تكن له فئة
ينصرونه من دون الله : أي جند ينصرونه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 311
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١١