الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول
الله : وكان أمره فرطا قال ابن عمرو في حديثه قال : ضائعا . وقال الحرث في حديثه :
ضياعا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قال : ضياعا .
وقال آخرون : بل معناه : وكان أمره ندما . ذكر من قال ذلك :
17356 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا بدل بن المحبر ، قال : ثنا عباد بن
راشد ، عن داود فرطا قال : ندامة .
وقال آخرون : بل معناه : هلاكا . ذكر من قال ذلك :
17357 - حدثني الحسين بن عمرو ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ،
عن أبي سعيد الأزدي ، عن أبي الكنود ، عن خباب وكان أمره فرطا قال : هلاكا .
وقال آخرون : بل معناه : خلافا للحق . ذكر من قال ذلك :
17358 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وكان أمره
فرطا قال : مخالفا للحق ، ذلك الفرط .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : معناه : ضياعا وهلاكا ، من قولهم :
أفرط فلان في هذا الامر إفراطا : إذا أسرف فيه وتجاوز قدره ، وكذلك قوله : وكان أمره
فرطا معنا : وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في الرياء والكبر ، واحتقار أهل
الايمان ، سرفا قد تجاوز حده ، فضيع بذلك الحق وهلك . وقد :
17359 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : قيل له : كيف قرأ
عاصم ؟ فقال كان أمره فرطا قال أبو كريب : قال أبو بكر : كان عيينة بن حصن يفخر
بقول أنا وأنا . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا
أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب
وساءت مرتفقا ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 295
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٥