نزلت هذه الآية قال نبي الله ( ص ) : الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي
معه .
17352 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
تريد زينة الحياة الدنيا قال : تريد أشراف الدنيا .
17353 - حدثنا صالح بن مسمار ، قال : ثنا الوليد بن عبد الملك ، قال :
سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي ، عن
سلمان الفارسي ، قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله ( ص ) : عيينة بن حصن ،
والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا نبي الله ، إنك لو جلست في صدر المسجد ، ونفيت
عنا هؤلاء وأرواح جبابهم يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب
الصوف ، ولم يكن عليهم غيرها جلسنا إليك وحادثناك ، وأخذنا عنك فأنزل الله : واتل
ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ، حتى بلغ إنا
اعتدنا للظالمين نارا يتهددهم بالنار فقام نبي الله ( ص ) يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر
المسجد يذكرون الله ، فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال
من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات .
وقوله : ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه يقول تعالى ذكره لنبيه ( ص ) :
ولا تطع يا محمد من شغلنا قلبه من الكفار الذين سألوك طرد الرهط الذين يدعون ربهم
بالغداة والعشي عنك ، عن ذكرنا ، بالكفر وغلبة الشقاء عليه ، واتبع هواه ، وترك اتباع أمر
الله ونهيه ، وآثر هوى نفسه على طاعة ربه ، وهم فيما ذكر : عيينة بن حصن ، والأقرع بن
حابس وذووهم .
17354 - حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، عن أبي سعيد الأزدي ، عن أبي الكنود ، عن خباب ولا تطع من
أغفلنا قلبه عن ذكرنا قال : عيينة ، والأقرع .
وأما قوله : وكان أمره فرطا فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم :
معناه : وكان أمره ضياعا . ذكر من قال ذلك :
17355 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 294
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٤