مجاهد ذرية من حملنا مع نوح من بني إسرائيل وغيرهم إنه كان عبدا شكورا قال :
إنه لم يجدد ثوبا قط إلا حمد الله ، ولم يبل ثوبا قط إلا حمد الله ، الله ، وإذا شرب شربة حمد الله ،
قال : الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة ، وليس في تفسيرها ، وإذا شرب شربة
قال هذا ، ولكن بلغني ذا .
16639 - حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو فضالة ، عن النضر بن
شفي ، عن عمران بن سليم ، قال : إنما سمى نوح عبدا شكورا أنه كان إذا أكل الطعام قال :
الحمد لله الذي أطعمني ، ولو شاء أجاعني وإذا شرب قال : الحمد لله الذي سقاني ، ولو
شاء أظمأني وإذا لبس ثوبا قال : الحمد لله الذي كساني ، ولو شاء أعراني وإذا لبس نعلا
قال : الحمد لله الذي حذاني ، ولو شاء أحفاني وإذا قضى حاجة قال : الحمد لله الذي
أخرج عني أذاه ، ولو شاء حبسه . وقال آخرون في ذلك بما .
16640 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني عبد الجبار بن عمر
أن ابن أبي مريم حدثه ، قال : إنما سمى الله نوحا عبدا شكورا ، أنه كان إذا خرج البراز منه
قال : الحمد لله الذي سوغنيك طيبا ، وأخرج عني أذاك ، وأبقى منفعتك . وقال آخرون في
ذلك بما :
16641 - حدثنا به بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله لنوح
إنه كان عبدا شكورا ذكر لنا أنه لم يستجد ثوبا قط إلا حمد الله ، وكان يأمر إذا استجد
الرجل ثوبا أن يقول : الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به ، وأواري به عورتي .
* - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
إنه كان عبدا شكورا قال : كان إذا لبس ثوبا قال : الحمد لله ، وإذا أخلقه قال : الحمد
لله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا
كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال
الديار وكان وعدا مفعولا ) * .
وقد بينا فيما مضى قبل أن معنى القضاء : الفراغ من الشئ ، ثم يستعمل في كل
مفروغ منه ، ، فتأويل الكلام في هذا الموضع : وفرغ ربك إلى بني إسرائيل فيما أنزل من كتابه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 27
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧