نوح والناس كلهم ذرية من أنجى الله في تلك السفينة وذكر لنا أنه ما نجا فيها يومئذ غير
نوح وثلاثة بنين له ، وامرأته وثلاث نسوة ، وهم : سام ، وحام ، ويافث فأما سام : فأبو
العرب وأما حام : فأبو الحبش وأما يافث : فأبو الروم .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ذرية
من حملنا مع نوح قال : بنوه ثلاثة ونساؤهم ، ونوح وامرأته .
16635 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : قال
مجاهد : بنوه ونساؤهم ونوح ، ولم تكن امرأته .
وقد بينا هذا في غير هذا الموضع فيما مضى بما أغنى عن إعادته .
وقوله : إنه كان عبدا شكورا يعني بقوله تعالى ذكره : إنه إن نوحا ، والهاء من
ذكر نوح ، كان عبدا شكورا لله على نعمه .
وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي سماه الله من أجله شكورا ، فقال بعضهم :
سماه الله بذلك لأنه كان يحمد الله على طعامه إذا طعمه . ذكر من قال ذلك :
16636 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن بن مهدي ، قالا :
ثنا سفيان ، عن التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : كان نوح إذا لبس ثوبا أو أكل
طعاما حمد الله ، فسمي عبدا شكورا .
16637 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن أبي حصين ، عن
عبد الله بن سنان ، عن سعيد بن مسعود بمثله .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن أبي حصين ، عن عبد الله ابن سنان ، عن
سعيد بن مسعود قال : ما لبس نوح جديدا قط ، ولا أكل طعاما قط إلا حمد الله فلذلك قال
الله : عبدا شكورا .
* - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : ثني سفيان
الثوري ، قال : ثني أيوب ، عن أبي عثما النهدي ، عن سلمان ، قال : إنما سمى نوح عبدا
شكورا أنه كان إذا لبس ثوبا حمد الله ، وإذا أكل طعاما حمد الله .
16638 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 26
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦