ولا منفعة . والصعيد : المستوي . وقرأ : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا قال : مستوية :
يقال : جرزت الأرض فهي مجروزة ، وجرزها الجراد والنعم ، وأرضون أجراز : إذا كانت لا
شئ فيها . ويقال للسنة المجدبة : جرز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة أمطارها قال
الراجز :
قد جرفتهن السنون الأجراز
يقال : أجرز القوم : إذا صارت أرضهم جرزا ، وجرزوا هم أرضهم : إذا أكلوا نباتها
كله . القول في تأويل قوله تعالى : *
( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم
كانوا من آياتنا عجبا ، فإن ما خلقت من السماوات والأرض ، وما فيهن من العجائب أعجب
من أمر أصحاب الكهف ، وحجتي بكل ذلك ثابتة على هؤلاء المشركين من قومك ،
وغيرهم من سائر عبادي . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
17250 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أم
حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا قال محمد بن عمرو في حديثه ،
قال : ليسوا عجبا بأعجب آياتنا . وقال الحارث في حديثه بقولهم : أعجب آياتنا : ليسوا
أعجب آياتنا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قوله : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا كانوا يقولون
هم عجب .
17251 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أم حسبت أن أصحاب
الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا يقول : قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك .
17252 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق أم حسبت أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 246
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٦