وقال آخرون : بل هو اسم جبل أصحاب الكهف . ذكر من قال ذلك :
17263 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : الرقيم : الجبل الذي فيه الكهف .
قال أبو جعفر : وقد قيل إن اسم ذلك الجبل : بنجلوس .
17264 - حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : وقد قيل : إن اسمه بناجلوس .
17265 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجبئي أن اسم جبل الكهف : بناجلوس .
واسم الكهف : حيزم . والكلب : حمران . وقد روي عن ابن عباس في الرقيم ما :
17266
حدثنا به الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا إسرائيل عن
سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كل القرآن أعلمه ، إلا حنانا ، والأواه ، والرقيم .
17267 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع عكرمة يقول : قال ابن عباس : ما أدري ما الرقيم ،
أكتاب ، أم بنيان ؟ .
وأولى هذه الأقوال بالصواب في الرقيم أن يكون معنيا به : لوح ، أو حجر ، أو شئ
كتب فيه كتاب . وقد قال أهل الأخبار : إن ذلك لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف
وخبرهم حين أووا إلى الكهف . ثم قال بعضهم : رفع ذلك اللوح في خزانة الملك . وقال
بعضهم : بل جعل على باب كهفهم . وقال بعضهم : بل كان ذلك محفوظا عند بعض أهل
بلدهم . وإنما الرقم : فعيل . أصله : مرقوم ، ثم صرف إلى فعيل ، كما قيل للمجروح :
جريح ، وللمقتول : قتيل ، يقال منه : رقمت كذا وكذا : إذا كتبته ، ومنه قيل للرقم في الثوب
رقم ، لأنه الخط الذي يعرف به ثمنه . ومن ذلك قيل للحية : أرقم ، لما فيه من الآثار
والعرب تقول : عليك بالرقمة ، ودع الضفة : بمعنى عليك برقمة الوادي حيث الماء ، ودع
الضفة الجانبة . والضفتان : جانبا الوادي . وأحسب أن الذي قال الرقيم : الوادي ، ذهب به
إلى هذا ، أعني به إلى رقمة الوادي . القول في تأويل قوله تعالى : *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 249
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٩