17036 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة ( غسق الليل ) : صلاة المغرب .
* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( إلى غسق الليل ) بدو
الليل لصلاة المغرب .
وقد ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا
صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم " ( 1 ) .
17037 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله ( إلى غسق الليل ) يعني ظلام الليل .
17038 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان أبي
جعفر ( إلى غسق الليل ) قال : صلاة العصر .
وأولى القولين في ذلك بالصواب ، قول من قال : الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامتها
عند غسق الليل ، هي صلاة المغرب دون غيرها ، لان غسق الليل هو ما وصفنا من إقبال
الليل وظلامه ، وذلك لا يكون إلا بعد مغيب الشمس . فأما قوله : ( وقرآن الفجر ) فإن
معناه وأقم قرآن الفجر : أي ما تقرأ به صلاة الفجر من القرآن ، والقرآن معطوف على الصلاة
في قوله : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) .
وكان بعض نحويي البصرة يقول : نصب قوله ( وقرآن الفجر ) على الاغراء ، كأنه
قال : وعليك قرآن الفجر ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) يقول : إن ما تقرأ ما تقرأ به في صلاة
الفجر من القرآن كان مشهودا ، يشهده فيما ذكر ملائكة الليل وملائكة النهار . وبالذي قلنا
في ذلك ، قال أهل التأويل : وجاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 173
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٣