الخليفة . قال في ذكر الخمر ، فقال : لا أريده قد رويت ، قال جبرئيل : قد أصبت الفطرة
يا محمد ، إنها ستحرم على أمتك ، وقال في سدرة المنتهى أيضا : هذه السدرة المنتهى ،
إليها ينتهي كل أحد خلا على سبيلك من أمتك وقال أيضا في الورقة منها : تظل الخلق
كلهم ، تغشاها الملائكة مثل الغربان حين يقعن على الشجرة ، من حب الله عز وجل وسائر
الحديث مثل حديث علي .
166123 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري وحدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا
عبد الرزاق ، قال : ثنا معمر ، قال : أخبرنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ،
واللفظ لحديث الحسن بن يحيى ، في قوله : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى قال : ثنا النبي ( ص ) عن ليلة أسري به فقال نبي الله : أتيت بدابة
هي أشبه الدواب بالبغل ، له أذنان مضطربتان وهو البراق ، وهو الذي كان تركبه الأنبياء
قبلي ، فركبته ، فانطلق بي يضع يده عند منتهى بصره ، فسمعت نداء عن يميني : يا محمد
على رسلك أسألك ، فمضيت ولم أعرج عليه ثم سمعت نداء عن شمالي : يا محمد على
رسلك أسألك ، فمضيت ولم أعرج عليه ثم استقبلت امرأة في الطريق ، فرأيت عليها من
كل زينة من زينة الدنيا رافعة يدها ، تقول : يا محمد على رسلك أسألك ، فمضيت ولم أعرج
عليها ، ثم أتيت بيت المقدس ، أو قال المسجد الأقصى ، فنزلت عن الدابة فأوثقتها بالحلقة
التي كان الأنبياء توثق بها ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ، فقال لي جبرئيل : ماذا رأيت في
وجهك ، فقلت : سمعت نداء عن يميني أن يا محمد على رسلك أسألك ، فمضيت ولم أعرج
عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، أما أنك لو وقفت عليه لتهودت أمتك ، قال : ثم سمعت نداء
عن يساري أن يا محمد على رسلك أسألك ، فمضيت ولم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي
النصارى ، أما إنك لو وقفت عليه لتنصرت أمتك ، قلت : ثم استقبلتني امرأة عليها من كل
زينة من زينة الدنيا رافعة يدها تقول على رسلك ، أسألك ، فمضيت ولم أعرج عليها ، قال :
تلك الدنيا تزينت لك ، أما إنك لو وقفت عليها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة ، ثم أتيت
بإناءين أحدهما فيه لبن ، والآخر فيه خمر ، فقيل لي : اشرب أيهما شئت ، فأخذت اللبن
فشربته ، قال : أصبت الفطرة أو قال : أخذت الفطرة .
قال معمر : وأخبرني الزهري ، عن ابن المسيب أنه قيل له : أما إنك لو أخذت الخمر
غوت أمتك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 17
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧