صلاة فلما رجع إلى موسى ، قال : بم أمرت يا محمد ، قال : بخمسين صلاة قال :
ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، فقد لقيت من بني إسرائيل شدة ،
قال : فرجع النبي ( ص ) إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشر ، ثم رجع إلى موسى ،
فقال : بكم أمرت ؟ قال : بأربعين ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك
أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال فرجع إلى ربه ، فسأله التخفيف ،
فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى ، فقال : بكم أمرت ؟ قال : أمرت بثلاثين ، فقال له
موسى : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني
إسرائيل شدة ، قال : فرجع إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى
فقال : بكم أمرت ؟ قال : بعشرين ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك
أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : فرجع إلى ربه فسأله التخفيف ،
فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى ، فقال : لكم أمرت ؟ قال : قال : ارجع إلى
ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال :
فرجع على حياء إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه خمسا ، فرجع إلى موسى ، فقال : بكم
أمرت ؟ قال : بخمس ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ،
وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت فما أنا راجع
إليه ، فقيل له : أما إنك كما صبرت نفسك على خمس صلوات فإنهن يجزين عنك خمسين
صلاة ، فإن كل حسنة بعشر أمثالها ، قال : فرضي محمد ( ص ) كل الرضا ، فكان موسى
أشدهم عليه حين مر به ، وخيرهم له حين رجع إليه .
16623 - حدثني محمد بن عبيد الله ، قال : أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال : ثنا
أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية أو غيره شك أبو جعفر عن أبي
هريرة في قوله : سبحان الذي أسرى بعبده . . . إلى قوله : إنه هو السميع البصير
قال : جاء جبرائيل إلى النبي ( ص ) ، فذكر نحو حديث علي بن سهل ، عن حجاج ، إلا أنه
قال : جاء جبرائيل ومعه مكائيل ، وقال فيه : وإذا بقوم يسرحون كما تسرح الانعام يأكلون
الضريع والزقوم ، وقال في كل موضع قال علي : ما هؤلاء ، من هؤلاء يا جبرئيل ، وقال
في موضع تقرض ألسنتهم تقص ألسنتهم ، وقال أيضا في موضع قال علي فيه : ونعم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 16
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦