16997 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن
محمد بن أبي موسى ، قال : سئل عن هذه الآية ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
أعمى وأضل سبيلا فقال : قال ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم
من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا قال : من عمي عن شكر هذه النعم في
الدنيا ، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن قدرة الله فيها
وحججه ، فهو في الآخرة أعمى . ذكر من قال ذلك :
16998 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : ومن كان في هذه أعمى يقول : من عمي عن قدرة الله في الدنيا
فهو في الآخرة أعمى .
16999 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في
هذه أعمى قال : الدنيا .
17000 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومن كان
في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى يقول : من كان في هذه الدنيا أعمى عما عاين فيها من
نعم الله وخلقه وعجائبه فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا فيما يغيب عنه من أمر الآخرة
وأعمى .
* - حدثنا محمد ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومن كان في هذه
أعمى في الدنيا فيما أراه الله من آياته من خلق السماوات والأرض والجبال والنجوم فهو
في الآخرة الغائبة التي لم يرها أعمى وأضل سبيلا .
17001 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، وسئل عن
قول الله تعالى ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا فقرأ : إن في
السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون . وقرأ : ومن آياته أن
خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ، وقرأ حتى بلغ : وله من في السماوات
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 160
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٠