16925 - حدثني إسحاق بن وهب ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا مسعود بن عباد ،
عن مالك بن دينار ، عن الحسن في قول الله تعالى وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب
بها الأولون قال : رحمة لكم أيتها الأمة ، إنا لو أرسلنا بالآيات فكذبتم بها ، أصابكم ما
أصاب من قبلكم .
16906 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حماد بن زيد ، عن أيوب ،
عن سعيد بن جبير ، قال : قال المشركون لمحمد ( ص ) : يا محمد إنك تزعم أنه كان قبلك
أنبياء ، فمنهم من سخرت له الريح ، ومنهم من كان يحيي الموتى ، فإن سرك أن نؤمن بك
ونصدقك ، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبا ، فأوحى الله إليه : إني قد سمعت الذي قالوا
، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا ، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب ، فإنه ليس بعد نزول الآية
مناظرة ، وإن شئت أن تستأني قومك استأنيت بها ، قال : يا رب أستأني .
16907 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما منعنا
أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون قال : قال أهل مكة لنبي الله ( ص ) : إن كان ما
تقول حقا ، ويسرك أن نؤمن ، فحول لنا الصفا ذهبا ، فأتاه جبرئيل عليه السلام ، فقال : إن
شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يناظروا ، وإن شئت استأنيت
بقومك ، قال : بل أستأني بقومي فأنزل الله : وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وأنزل
الله عز وجل ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون .
16908 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
أنهم سألوا أن يحول الصفا ذهبا ، قال الله : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها
الأولون قال ابن جريج : لم يأت قرية بآية فيكذبوا بها إلا عذبوا ، فلو جعلت لهم الصفا
ذهبا ثم لم يؤمنوا عذبوا . وأن الأولى التي مع منعنا ، في موضع نصب بوقوع منعنا عليها ،
وأن الثانية رفع ، لان معنى الكلام : وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين من الأمم ،
فالفعل لان الثانية . القول في تأويل قوله تعالى :
واتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 135
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٥